Nombre total de pages vues

lundi 13 avril 2026

السرديات ما بعد الكلاسيكية أو بؤس النظرية السردية الراهنة

 السرديات ما بعد الكلاسيكية
أو بؤس النظرية السردية الراهنة

 

أ.د. رياض بن يوسف

 

مجلة أفكار الأردنية، ع 444، كانون الثاني 2026

 

 

ملاحظة: (بعض "التعديلات" التي اقترحتها المجلة لم يتم الاحتفاظ بها)

 

1- مقدمة:

ظهر مصطلح السرديات ما بعد الكلاسيكية لأول مرة سنة 1997 في مقال "ديفيد هرمان" David Herman المعنون بـ “Scripts, Sequences, and Stories: Elements of a Postclassical Narratology"  وقد صرح في ذلك المقال قائلا: "إن إعادة التفكير في مشكلة المتتاليات السردية يمكنه أن يعزز تطور سرديات ما بعد كلاسيكية، نظرية محَدَّثَة وثرية تتكئ على مفاهيم ومناهج لم تكن في متناول علماء السرد الكلاسيكيين". وبعد سنتين جمع "هرمان" مجموعة من المقالات في كتاب عنوانه:

 " Narratologies : New Perspectives in Narrative Analysis"وقد أبرز في الكتاب التقابل الذي أقامه بين ما سماه السرديات الكلاسيكية مقابل السرديات ما بعد الكلاسيكية، حيث قال: "لقد مرت السرديات من مرحلة كلاسيكية، بنيوية، مرحلة سوسيرية منفصلة -نسبيا- عن التطورات الأكثر إثارة للنظرية اللسانية والنظرية الأدبية المعاصرتين، إلى مرحلة ما بعد كلاسيكية. إن السرديات ما بعد الكلاسيكية (التي لا ينبغي الخلط بينها وبين النظريات ما بعد البنيوية للسرد) تحتوي السرديات الكلاسيكية بصفتها إحدى "لحظاتها"، ولكنها تتميز بغزارة المنهجيات وفرضيات البحث: وينتج عن ذلك عدد كبير من الآفاق الجديدة حول أشكال ووظائف السرد".[1]

 وفي سنة 2005   استخدمت "مونيكا فلودرنك" التقابل نفسه مع تعديله في كتابها "تواريخ النظرية السردية (2) من البنيوية إلى وقتنا الحاضر" ...وهكذا خلال عشر سنوات تأكد التمييز بين السرديات الكلاسيكية والسرديات ما بعد الكلاسيكية.[2]

ويرى "جيرالد برنس" Gerald Prince أن السرديات الكلاسيكية -كما يوحي به اسمها- ليست قطيعة مع السرديات الكلاسيكية بل هي استئناف وتوسيع لها، إن السرديات ما بعد الكلاسيكية حسب قوله: "تطرح الأسئلة التي تطرحها السرديات الكلاسيكية: ما هو السرد؟ فيم تتمثل السردية La narrativité ؟ ما الذي يضيف لها أو ينتقص منها؟ ما الذي يؤثر على طبيعتها ودرجتها، أو حتى ما الذي يجعل السرد قابلا للحكي؟".[3]

  أما "أنسغار نونّينغ" Ansgar Nünning الذي لا يستخدم المصطلح بل يفضل مصطلح السرديات بالجمع Narratologies  فيربط بين مسار السرديات ما بعد الكلاسيكية وتطورات النظرية الأدبية والثقافية: "أزمة وانهيار ما بعد البنيوية، تلقي الكتابات الأساسية لهايدن وايت (العودة إلى التاريخ)....وهذا فضلا عن تغيرات جذرية، عن (منعرجات) في النظرية الأدبية والثقافية، وهي المنعرجات التي جددت الاهتمام بعلم السرد والأهمية الثقافية والتاريخية للحكايات. هذه التغيرات المعقدة في التاريخ النظري والنقدي سماها الكُتّاب "المنعرج الثقافي"، "المنعرج التاريخي"، "المنعرج الأنثروبولوجي"، "المنعرج الأخلاقي"، "المنعرج السردياتي Tournant narrativiste" وأخيرا "المنعرج السردي Tournant narratif". هذه (المنعرجات) بعثت الاهتمام بما سماه "برونر" Bruner (البناء السردي للحقيقة)".[4]

   إذن، عكس ما بشر به "برنس" و"هرمان" من تقارب بين السرديات الكلاسيكية والسرديات ما بعد الكلاسيكية، فإن "نونّينغ" يعتقد أن هذه الأخيرة قد ابتعدت عن سابقتها، وعن مشروعها الذي كان يتمثل في "تحديد وتنظيم خصائص النصوص السردية لصالح الوعي المتنامي بالتفاعل المعقد الذي تأسس: 1)- بين النصوص وسياقاتها الثقافية. 2)- بين السمات النصية Traits textuels والاختيارات والاستراتيجيات التأويلية المُتَضمَّنة في مسار القراءة... إن تفضيل السرديات الكلاسيكية لوصف السمات النصية، في إطار نموذج بنيوي وشكلاني، ترك مكانه لحركة عامة نحو الدمج والتركيب L’intégration et la synthèse ".[5]

  وذلك يعني أن من أبرز وجوه الخلاف بين السرديات الكلاسيكية والسرديات ما بعد الكلاسيكية حسب "نونّينغ" هو كوْن هذه الأخيرة "تتجه إلى التركيز على قضايا مثل: السياق، الثقافة، النوع، التاريخ، التأويل ومسار القراءة، مبرزةً مظاهر السرد التي وضعتها السرديات الكلاسيكية بين قوسين".[6]

 

2-  السرديات ما بعد الكلاسيكية والتوسع الامبراطوري:

   لقد شرعت السرديات ما بعد الكلاسيكية كما يقول "ويرنر وولف" Werner Wolf "في تفكيك سلطة السرد المتنقل عبر الراوي وأبرزت الطبيعة عبر الوسائطية للسردية the transmedial nature of narrativity بوصفها إطارا معرفيا قابلا للتطبيق على وسائل الإعلام وأنواع كانت أبعد. في هذا السياق حظي المسرح والشعر الغنائي بدرس سردياتي معمق، والأكثر من ذلك -وخارج الأنواع الأدبية الفرعية-الفيلم، والوسيط الصُّوَري، والموسيقى".[7]

  في دوامة هذا التكاثر "العنقودي" أصبحنا نرى من يحلل –من منظور سردي- أغنية "راب" للمغني المعروف "إيمينام"Eminem  ويتعلق الأمر بـ "سارج لاكاس" Serge Lacasse  صاحب الدراسة المعنونة بـ"الاستراتيجيات السردية في أغنية (ستان Stan) لإيمينام". وقد وصفها بالسرد الفونوغرافي، وأورد صاحب الدراسة فقرة للكاتب "سيمون فريث" Simon Frith من كتابه "Performing rites" تؤكد الطبيعة القصصية للأغاني:

 " كل الأغاني هي قصص بصفة ضمنية: إنها تحتوي على شخصية أساسية، المؤدي، الذي يتخذ وضعية معينة في مواجهة موقف ما، متحدثا إلى شخص ما (إن لم يكن يوجه الحديث إلى نفسه). إن هذا أحد الأسباب التي جعلت "ليون رسلسون" Leon Russelson يقول أن الأغاني ليست قصائد: فمن وجهة النظر هذه، الأغنية هي شكل مسرحي".[8]

  وفي مثل هذا السياق "التوسعي" لن تفاجئنا الدعوات إلى سرديات تشمل كل ما له علاقة بالثقافة أو الفن، فـ"ويرنر وولف" مثلا يقترح، من بين إمكانات توسيع السرديات، سرديات فن النحت التي تم إهمالها لأن فن الرسم قد غطى عليها بوصفه وسيطا سرديا ممكنا.[9]

   لقد أصبحت السرديات، كما يصفها "رفائيل باروني"  Raphaël Baroni إمبراطورية، وهو يرى أنه منذ أواسط الثمانينيات، وبتأثير من مفكرين مثل "بول ريكور"Paul Ricoeur و"هايدن وايت" Hayden White وغيرهما انتشرت فكرة مفادها: "أن هوياتنا، علاقتنا بالزمن وبمجتمعنا أو بتاريخنا الجمعي أو الفردي، هي نتيجة لشكل من البناء السردي أو ما يسميه "ريكور"... (عملية الحَبْك La mise en intrigue)  ووظيفتها هي تشكيل تجاربنا أو أحداث الماضي. ويؤكد "جيروم برونر"Jerome Bruner" أننا ننظم تجربتنا وذاكرتنا للأحداث الإنسانية، جوهريًّا، على هيئة قصص".[10]

  ويشير "باروني" إلى مزيدٍ من تضخم الدراسات السردية في ميدان التسويق، والتواصل السياسي، والسلطات البلاغية للقصص التي نرويها لبعضنا البعض تحت الاسم "المقلق" كما يصفه (Storytelling التواصل السردي):

  "لقد وعينا فجأة بتدفق الأشكال الحكائية، ليس فقط من خلال وسائل الإعلام الترفيهية في مجتمع الفرجة (La société du spectacle) وفي الممارسات العلمية أو القانونية أو الطبية أو التربوية فحسب، ولكن أيضا في تواصل السياسيين والشركات الذين يسعون بكل الوسائل (وفي هذه الحالة الوسائل السردية) لتشكيل سلوكنا. إن إمبريالية القصص تكتسب دلالة أكثر إثارة للقلق، فهي تحيل إلى غَزْوٍ أو إخضاع يستدعي عدة أشكال من المقاومة. وثمة من يعدّون هذا الانحراف القصصي غير متوافق مع الأسس العقلانية لمجتمعاتنا".[11] 

   إن ما نستخلصه من كلام "باروني" هنا، أن السرد لم يعد من اختصاص نقاد الأدب، ولكنه "كنز" استولت عليه المؤسسات الرأسمالية والنخب السياسية بوصفه أداة امبريالية لتوجيه عاداتنا وقناعاتنا وسلوكنا الاستهلاكي، وفي خلفية هذا التحليل يقبع -في تقديرنا- سبب مهم من أسباب هيمنة السرديات ما بعد الكلاسيكية وانكماش المقاربة الجمالية للسرد.

3- من السرديات الطبيعية إلى السرديات غير الطبيعية:

وقد أدى تضخم السرديات ما بعد الكلاسيكية إلى انشطارها هي نفسها إلى سرديات طبيعية Natural Narrative وسرديات غير طبيعية Unnatural narrative.

ورائدة ما يسمى بـ"السرديات الطبيعية" هي "مونيكا فلودرنك" Monika Fludernik التي تقول أنها طورت نموذجا "سردياتيا" مبنيا على السرد المحادثاتي  Le récit conversationnel أو السرد الطبيعي في اصطلاح "ويليام لابوف" William Labov.[12]

ولا يتسع المجال هنا لعرض نظرية "فلودرنك" وعلاقاتها المتشابكة باللسانيات المعرفية ونظريات القراءة وجداولها العديدة، ومصطلحاتها المبتكرة كقابلية التجربة L’expérentialité وقابلية الحكي La racontabilité ...الخ وهي تقدم بالفعل أدوات إجرائية لافتة ويمكنها أن تكون مثمرة في تحليل التقنيات السردية الأدبية.

   لكننا نود الإشارة إلى خلاصة مهمة في دراستها حيث ترى أن السرد الطبيعي (المحادثاتي) يمثل الأنموذج لكل سرد، لهذا فهو يتجاوز الإطار الحصري للأدب المرتبط بالرواية وهو ما ميز كل السرديات السابقة.[13]

   إن "فلودرنيك" هنا، بسلطتها الأكاديمية كناقدة لها ثقلها في الدرس السردي المعاصر،  تمنح الضوء الأخضر لمزيد من التوسع الامبراطوري في السرديات ما بعد الكلاسيكية، وقد تحقق مثل هذا التوسع فعلا، ولكن بطريقة معكوسة، حيث وُلد من رحم السرديات الطبيعية نقيضها، أي ما سُمِّي بالسرديات غير الطبيعية، ومصطلح "اللاطبيعي Unnatural" حسب "يان ألبر" Jan Alber "يعني السيناريوهات والأحداث المستحيلة طبيعيا ومنطقيا وإنسانيا، أي أن السيناريوهات والأحداث المقدمة  ينبغي أن تكون مستحيلة باعتبار القوانين التي تحكم العالم الطبيعي، ومبادئ المنطق المقبولة (كمبدأ عدم التناقض) أو الحدود البشرية القياسية للمعرفة والمقدرة".[14]

   ويقول كل من"برايان ريتشاردسون" Brian Richardson و "يان ألبر" في المقدمة التي ألفاها لكتاب جماعي قاما بتحريره، أن السرديات غير الطبيعية هي نموذج مهم ومنتج في النظرية السردية يركز على القصص والتقنيات المضادة للمحاكاة Antimimetic narratives and techniques وتحديد الخصائص ضد الواقعية والمستحيلة في الحكْي التخييلي.[15]

ومن الدراسات التي اشتمل عليها هذا المؤلَّف الجماعي، دراسة لـ"سيلفي باترون" عن رواية "أنيما" للكندي- اللبناني وجدي معوض، وهي تعُد روايته ملائمة جدا لمقاربة سردية غير طبيعية... لأن ثلاثة أرباعها تتولى السرد فيها حيوانات.[16]

  وهذا يقودنا إلى تطور غريب في سياق التكاثر الفطري للسرديات ما بعد الكلاسيكية، حيث ظهرت في ظل السرديات غير الطبيعية، سرديات الحيوان (!) بوصفها تخصصا فرعيا للسرديات غير الطبيعية، وقد ضم عدد من مجلة  Humanities التي تصدر عن جامعة أريزونا الأمريكية أربعا وعشرين دراسة عن "السرديات الحيوانية" أولها بقلم "ديفيد هرمان" وهو "نبي" السرديات الكلاسيكية، وقد كتب عن "السيرة الذاتية للحيوان أو الحكْي غير البشري" ومن الدراسات التي يحفل بها الكتاب، "السير الذاتية الحيوانية: تحديد سياق الأنواع في السيرة الحيوانية الألمانية" لفريديريك ميدلهوف، و"حكي الصدمة الحيوانية عند بولغاكوف وتولستوي" لأنستاسيا أندريانوفا...الخ[17].

 

 

إن المفارقة التي تمثلها السرديات غير الطبيعية-بوصفها النقطة الحدية القصوى التي بلغتها السرديات ما بعد الكلاسيكية- هي العودة إلى النص الأدبي السردي، وأهم نقد يمكننا توجيهه لهذا "التيار" الأحدث من السرديات، أن ما يتم تناوله تحت مُسمى "اللاطبيعي" ليس إلا تسمية لموضوعات لصيقة بالقصص الإنساني منذ بداياته الشفهية، فالقصص الأسطوري، وغير المنطقي، وغير الطبيعي كان هو البداية لفعل القص عند اليونان والرومان والعرب والأفارقة وسائر الشعوب، ولم تولد القصة في المخيلة البشرية إلا بوصفها خرافة غير قابلة للتصديق، أما ما يُسْند من نصوص تخييلية لتيار بما بعد الحداثة فليس إلا صبًّا لمشروب قديم في إناء جديد، فرواية ما بعد الحداثة، كما يكتبها "وجدي معوض" مثلا،  ليست إلا استعادة لتجارب سابقة دشنها السرياليون، ورواد مسرح اللامعقول، والأدب الوجودي العبثي، والواقعية السحرية وتيار الرواية الجديدة. إن السرديات غير الطبيعية ليست "براديغما" جديدا كما يدعي أتباعها، بل هي تسمية مستحدثة لموضوعات شائعة في الأدب القصصي الإنساني.  

 4- خاتمة:

   إن السرديات ما بعد الكلاسيكية تظل حقلا معرفيا لا يتقاطع مع النقد الأدبي إلا في حدود ضيقة جدا، وتحديدا في المحدد السردي لبعض مدوناته المدروسة كالأفلام والحكايات الشعبية الشفاهية، وكذلك في تقاطعات السرديات ما بعد الكلاسيكية نفسها مع الدراسات الثقافية التي كانت إرهاصا لها، فثمة نماذج أو "براديغمات" يمكن استثمارها جزئيا ولا سيما ما قدمته "مونيكا فلودرنك" في سياق السرديات المعرفية الطبيعية، فثمة نصوص سردية قد يكون فيها نموذج "فلودرنك" مثمرًا، لكن السرديات ما بعد الكلاسيكية بصيغتها الراهنة تظل – في مجملها-بعيدة عن النقد الأدبي، فلا يعقل أن ينشغل ناقد تمرس بالنصوص التخييلية -بوصفها فضاء اشتغاله الأكاديمي الناتج عن تراكم معرفي في حقل محدد- أن يقتحم ميادين معرفية لا تؤهلها له خلفيته المعرفية اللسانية والأدبية كالسرد السينمائي أو التاريخي أو الغنائي، فهو في خضم هذا الشغف الطارئ يضيع أهم رهان للدرس النقدي وهو سؤال الأدبية ومحدداتها الدنيا والأولية التي لا تخطئها العين المتمعنة: فالنص السردي التخييلي يقوم على البناء الاستعاري للواقع لا على المطابقة، وعلى المفارقة الزمانية- المكانية لا على المرجعية التاريخية- الجغرافية، وعلى التغريب أو الانزياح لا على الواقعية والبناء المنطقي السببي للأحداث.

الهوامش:



[1] Sylvie Patron (dir.),Introduction à la narratologie postclassique, op.cit. PP 11-12.

[2]  Gerald Prince, Narratologie classique et Narratologie post-classique, https://vox-poetica.com/t/articles/prince.html  تمت الزيارة بتاريخ 10/10/2024.

[3] Ibid.

[4] Ansgar Nünning, Narratologie ou narratologies, Un état des lieux des développements récents, traduit par Ioana Vultur, In: John Pier et Francis Berthelot (Dir),Narratologies contemporaines, approches nouvelles pour la théorie et l'analyse du récit, édition des Archives contemporaines, Paris, 2010 , P P 15-16.

[5] Ibid, P 19.

[6] Ibid, P 20.

[7] Werner Wolf, Narratology and Media(lity):The Transmedial Expansion of a Literary Discipline and Possible Consequences, In: Greta Olson (Ed.), Current Trends in Narratology, De Gruyter, Berlin/New York, 2011, P 145.

[8] Serge Lacasse, Stratégies narratives dans « Stan » d’Eminem, Protée, Volume 34, numéro 2-3, automne–hiver 2006,  DOI : https://doi.org/10.7202/014262ar,  P 13.

[9] Werner Wolf, op.cit. PP 147-148.

[10] Raphaël Baroni, L’empire de la narratologie, ses défis et ses faiblesses, Questions de communication 30 | 2016, DOI : 10.4000/questionsdecommunication.10766, PP 221-222.

[11] Ibid, P222.

[12] Monika Fludernik, De la narratologie naturelle : une synthèse rétrospective, In: Sylvie Patron (dir.),Introduction à la narratologie postclassique, op.cit. P 69.

[13] Ibid, P 75.

[14] Jan Alber, Unnatural Narrative, Impossible Worlds in Fiction and Drama, University of Nebraska Press, Lincoln and London, 2016, P25.

[15]  Jan Alber AND Brian Richardson (Ed.),Unnatural Narratology, Extensions, Revisions, and Challenges, The Ohio State University press, 2020, P 1.,

[16] Ibid, PP 31-52.

[17] Joela Jacob (Ed.) Animal Narratology,Printed Edition of the Special Issue Published in Humanities, 2020. https://www.mdpi.com/journal/humanities/special_issues/animal_narratology

تمت الزيارة بتاريخ 12/10/2025

 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire